Arabic Nadwah

مرحباً بكم في منتدى الندوة العربية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 كيف نفهم السلام العادل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناصر خشيني



عدد الرسائل : 30
تاريخ التسجيل : 24/06/2009

مُساهمةموضوع: كيف نفهم السلام العادل   الأربعاء يوليو 08, 2009 2:40 am

كيف نفهم السلام العادل


كثيرا ما تطرح مسألة السلام العادل و الدائم في منطقة الشرق الأوسط و لكن هذه الأطروحات في معظمها مخادعة و مخاتلة و لا ترقى الى الحل النهائي و الشامل لمعضلة الشرق الأوسط و لا يمكن أن تنهي النزاع الدائر فيه منذ حوالي قرن من الزمان و ذلك أن الحلول المقدمة كلها في خدمة الكيان الصهيوني الغاصب للأرض و المعتدي على الحقوق و نحن نعلم علم اليقين أن لكل مشكل حل صحيح واحد موضوعيا وأنه بنفس اليقين لا يمكن حله بغير ذلك الحل و بناء عليه اذا فهمنا قضية فلسطين فهما موضوعيا حقيقيا و بدون خداع أمكن حينئذ و فقط السير نحو الحل الموضوعي الصحيح و قد أشرت في مقال سابق بعنوان ..الصراع العربي الصهيوني و طبيعته .. وأكدت أنه صراع و جود لا صراع حدود بحيث ان الصهاينة الذين يحتلون أرض فلسطين بالقوة الغاشمة و تساعدهم في ذلك قوى دولية و اقليمية خوفا أو طمعا أو لحسابات سياسية و اقتصادية و لكنهم لم يضفوا على ذلك الاحتلال الشرعية أبدا.
ونحن كأمة عربية أكثر من 90. /. من مواطنيها من المسلمين والبقية مسيحيون يتبعون في معظمهم الكنيسة الشرقية لا الغربية و هم أقرب ما يكونوا الى الاسلام من المسيحية بدليل اشتراكهم في الحروب الصليبية و حروب التحرير من الاستعمار الحديث الى جانب اخوانهم من المسلمين في الدفاع عن وطنهم وهذا الانتماء للاسلام حضاريا و قيميا يعني أنها
1 أمة مسالمة انسجاما مع مبادىء دينها و تاريخها يؤكد على هذه الحقيقة وأما الحروب التي خضناها عبر تاريخنا فلم تكن عدوانية استعمارية بل كانت دفاعية عن النفس وهذا أمر ثابت تاريخيا بحيث لم نأت بأفكار عدوانية كالاقطاع و الرأسمالية أو النازية أو الصهيونية فكلها مفردات من خارج أمتنا و قد اكتوينا بنيرانها و كنا ضحايا لها .
2 أمة مستعدة للدفاع عن نفسها الى أبعد الحدود والى آخر فرد فيها والى آخر قطرة دم وذلك أننا لا نظلم ولكن اذا ظلمنا فلن نسكت كما تفعل بعض الشعوب و من ذلك أن اليابانيين عندما أصيبوا بقنبلتين نوويتين أعلنوا الاستسلام و الهزيمة ومن ذلك الوقت و القوات الأمريكية تحتل بلدهم التي تعتبر تابعا ذليلا لأمريكا أما في العراق وأثناء الغزو الهمجي له سنة 2003 وفي عشرين يوما فقط سقط على العراق ما يعادل سبعين قنبلة نووية و لكن الشعب العراقي لم يستسلم وها هو يفرض على الأمريكان بعد ست سنوات و نيف من المقاومة الضارية
الانكفاء الى مواقع خارج المدن بعد سلسلة الهزائم العسكرية و الأخلاقية و السياسية و الاعلامية التي وقعوا فيها وها هو اقتصادهم يتهاوى و جنودهم ينتحرون فعلا على أسوار بغداد .
وفي سنة 1982احتاحت العصابات الصهيونية لبنان و لكنها بفعل المقاومة انسحبت مدحورة سنة 2000 وأعادت عدوانها عليه سنة 2006 ولكنها انهزمت ولم تحقق شيئا على الاطلاق و حاولت أن تجرب حطها في أضعف الحلقات العربية و الاسلامية غزة المحاصرة و المجوعة ولكنها لاقت نفس المصير .
وبناء عليه فان الوضع في الشرق الأوسط لن يستقر و لن تهدأ الأمور فيه مادام هناك احتلال للأرض وهناك ملايين من المهجرين من بيوتهموأرضهم و ان معظمهم لا يبعدون عنها سوى مسافة ساعة أو ساعتين بالسيارة لأنهم يأملون العودة الى بيوتهم يوما ما .
ان قضية فلسطين تكمن في بديهية واضحة تماما لا لبس فيها ولا تستحق جدلا كبيرا ببساطة هي قضية شعب اغتصبت أرضه بالقوة الغاشمة من قبل أناس اضطهدتهم أوروبا ومارست عليهم عنصريتها و استعلاءها و قهرتهم وأرادت أن تحل مشكلتهم على حسابنا فهذا لن يكون .
الحل يكمن في عودة الصهاينة الى بلدانهم الأصلية التي انطلقوا منها للعدوان على فلسطين و احتلالها بدون وجه حق وخاصة أنهم لا يزالون يحتفظون بجنسياتهم الأصلية أما العرب منهم و الذين خانوا أمتهم المعتدى عليها فيمكن للأمة أن تتجاوز عنهم اذا قبلوا فورا و دون تأخير العودة الى مواطنهم الأصلية و لكن القيادات المجرمة في الكيان الصهيوني لا بد أن تحاسب على قدر اجرامها و تحاكم محاكمة عادلة أمام محكمة لجرائم الحرب.
لابد من عودة اللاجئين الى ديارهم وتعويضهم عن سني العذاب و الحرمان وعلى أوروبا ان كانت ما تدعيه حقا من كونها تدافع عن حقوق الانسان و الديقراطية أن تساهم في هذا التعويض بقدر ما فعلت من مساندة غير مشروعة للكيان الصهيوني وأن تبادر فورا الى تسيير رحلات جوية لجلب رعاياها من فلسطين المحتلة .
ضرورة انسحاب أمريكا فورا ودون تأخير من العراق و اعادة الأمور الى ماكان عليه الوضع قبل الغزو و الاعتذار للشعب العراقي و تعويضه عن كل خسائره .
هذا هو السلام العادل و الشامل الذي يفهمه كل الأحرار و الشرفاء في العالم فضلا عن المثقفين العرب وقادة الرأي و المفكرين و حتى المواطن العادي لا يقبل أقل من هذا تحقيقا للسلام العادل و الدائم في الشرق الأوسط و بالتالي العالم ككل وهو الحد الأدنى الذي نقبل به و نعتبره المخرج الوحيد لكل القوى المتورطة في منطقتنا وكل الواهمين بأن الأمة العربية غير قادرة على فرض هذا الحل ولكن نقول لهؤلاء الواهمين ان الأمة العربية لها من امكانيات الصمود و المقاومة ولها من القدرات والامكانيات المادية و المعنوية و الحضارية و القيمية و التاريخية ما يجعلها قادرة ولو بعد حين الى ما تفرض به الحلول المثلى التي تتناسب مع ردع العدوان عنها و تحقيق كرامتها وعزتها المسلوبة و قادرة على الاسهام في التقدم البشري .

الناصر خشيني نابل تونس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف نفهم السلام العادل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arabic Nadwah :: ندوة :: مقالات حرة جداً-
انتقل الى: