Arabic Nadwah

مرحباً بكم في منتدى الندوة العربية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 لك ...اهدي عودتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هاشمي غزلان



عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 28/05/2009

مُساهمةموضوع: لك ...اهدي عودتي   الخميس يوليو 09, 2009 3:54 am

"لك...أهدي عودتي"
أبحرت سفينتي طويلا في كف الغروب...و ما تجرأت إلا بعد أن أعلنت أمواج أدمعي ولاءها للجروح...أردت فقط أن أرسو على ضفاف الذكريات...علّي أغتسل من مائها المقدس فأنفض عنّي غبار الحكاية الأولى...و الأخيرة...حاصرتني معك خطايا غواية لم أردها...فوقفت طويلا في محرابك باحثة عن صك غفران لحكايتنا...تلك الحكاية التي غابت عنها الملامح فضيعها الشك طويلا..."بنيلوب متى تعودين؟!"
بيننا لحظات تصفيق و صرح من آلام بنيته على أنقاض روحي...أم هي غفلة المتمنع...لم أكن أومن قبلا بتعايش الأديان حتى جلستنا الأخيرة...أدركت حينها أن أغنية الشعر تولد من رماد فينيقنا...فنيق الألم...فكدت أعلن ولائي لكلّ دين...أردت أن أقرأ من مفاهيم بسماتك الحزينة...فوجدت الحصار مطبقا على أرضية الصمت...فعرفت أنّي محاصرة في ذاتك...حاولت أن أجد مفتاحا لباب حارتنا...و بحثت طويلا في ثنايا الحكايات و الكلمات...فوجدت أنها قد ألغزت...لتقل عنّي أنّي فشلت في نجاحي...بل نجحت في فشلي...و كان ذلك سرّي الأول.
"بنيلوب متى تعودين؟!"
- كم مشيت طويلا داخل خطوة واحدة...أتلاعب بالرقصات...لأشكل رعب الحكاية الأولى...لكن تستفزني العناوين الصغيرة فأبحث في ثناياها...عن بقايا أنامل ضاعت مني منذ زمن...بقايا أناملك...أصبحت الآن أتفهم نيرون...فأشعلت على طريقته كلّ بسماتي و أفراحي...بحثا عن شهوة... تسمى شهوة الموت...لن يلومني الحبر بعد ذلك...فإن الكافرين قد شيّدوا الأصنام...و لكلّ طريقته في عبادة الحب...و كانت طريقتي أن أنفض الأيديولوجيات من يدي...و أختبر لأول مرة حدس كلماتي...و كان ذلك سري الثاني.
لا أريدك أن تعلّمني تهمتي...فد تعلمتها منذ زمن طويل...حتى كدت أنساها...و أنا التي تناضل التاريخ حتى تحصل على اعتراف...على براءة الماضي...بل براءتك...مشكلتك أنك أردتني أن أعود صوتا داخل ملحمتك...و مشكلتي أني كنت أكثر طموحا منك...فأردت أن أكتب قدرا في داخل قلبي...لكني فشلت...لأنك أردت أن تحصل على اعتراف...تدين به انسحابي من مسار القيادة...أو انسحبت قبلا؟!
...لا لم أنسحب ...و كان ذلك سري الثالث.
ها قد شيّدت إنجازا كبيرا ضمن مدامعي...سمّيته مجازا الألم...أعظم منه اسم حقيقي في ثنايا حضارتي...الأمل...لم يبق غير رتوشات أخيرة...هي أصوات خطواتك العائدة من كنف الأساطير...حتى تعلن عن افتتاح الدورة الانتخابية للجلوس على عرش قلبي...و أتساءل حينها هل سيجلس الألم...أم الأمل...أليس الألم أملا...أليس الأمل ألما؟!...لا يختلفان إلا في ترتيب الحروف الأبجدية التي علمتني كيف أتهجاها في نفحات روحك...
"بنيلوب هل ستعودين؟!"
...كم انتظرت طويلا جيوش الفاتحين...و ذلك الوعد المهذّب...و في احتشام أعلنت عليك الحرب...حربا لم تكن متكافئة منذ بدايتها لأن جيوشي ضعيفة سميتها الأمل...و جيوشك قد سلحتها بأحدث وسائل الألم...و لقنتها أغرب طرق التعذيب...و سمّيتها الصمت...و لكن مع هذا قررت أن أقرئك طويلا لحنا أبديا...لأرسم من بقايا السطور أفقا لا تنجلي عنه الأفراح...و كان ذلك سري الرابع...بل هو اعترافي...لأنها مع بنيلوب قررت أن تعود...و قررت أن تحكم عليك بغرامة تهديدية...هي أن تكتبها شعرا من جديد...و أن تعيد نسج حليها الفاني...لأنها لا ترغب في أن تكون طللا يزار...بل مدينة تسكنها فتسكنك...وقفت طويلا على شواطئ قلبك..أترقب وصول أسراب الربيع و لما أبطأت المجيء...بحثت عن مركب لا يحمل علم أي دولة..لأنني أعلنت انتمائي و ولائي للحب وحده...و أبحرت...حتى وصلت إلى سواحل يديك...فرحت أمارس على طريقتي همهمات بدائية...و أشعل البخور احتفالا بعودة أسراب الربيع...
هاشمي غزلان ـ المركز الجامعي سوق أهراس ـ الجزائر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لك ...اهدي عودتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arabic Nadwah :: ندوة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: