Arabic Nadwah

مرحباً بكم في منتدى الندوة العربية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

  الشيخ المصري رحل في صمت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nadjahfaiza



عدد الرسائل : 12
تاريخ التسجيل : 21/10/2010

مُساهمةموضوع: الشيخ المصري رحل في صمت   الأحد ديسمبر 19, 2010 3:42 am

هل من تكريم للشيخ المصري الذي ساومت شعرة واحدة من رأسه كل الفرنسيين الأسرى عند جيش التحرير؟

صدفة هي أم قدر بحسبان أن تطوى حياة عظيم في يوم عظيم يوم 18 مارس 2008 عشية عيد النصر و في الذكرى 46 لاتفاقيات ايفيان و قبيل المولد النبوي الشريف.
هو عبد المجيد عجابي المدعو عبدالله الاسم الثوري الشيخ المصري ابن رابح و قيدوم الشهلة
ولد في 5ماي 1928 ب ميليزيمو(بلخير) قالمة. أخ وحيد لأختين. مهنته اطار سامي في الدولة.
ترك مقاعد الدراسة بعد فوزه بشهادة الكفاءة CEP في 15 من عمره ليلتحق بحزب الشعب الجزائري PPA خلية الحاج عيساني علاوة و عباد الساسي.

عجابي وأحداث 8 ماي 1945
مع بومعزة محمد صالح وبداوي محمد استمع عجابي الى الخطاب التوجيهي لصالح براهم مسؤول في احباب البيان تحت مظلة حزب الشعب الجزائري في الكرمات بقالمة للتظاهر سلميا والمطالبة بالحق في الاستقلال و تحرير السجناء السياسيين.
في 8 ماي خرج الجميع في قوافل للتظاهر سلميا وكان اشياري رئيس الدائرة ينتظر الجميع عند مقر الدرك, وطلب هذا الاخيرالتحاور فخرج الشاب ورتسي من الصفوف وبدأ في الحوار مع أشياري الذي أسقط قبعته على الأرض وما ان رفعها حتى بدأ العسكرالفرنسي في اطلاق النار في الهواء "هل كانت تلك الاشارة؟" و من ثم بدأ الدرك في اطلاق النارعلى المتظاهرين والقي القبض على عجابي واودع السجن مع حساني الشريف الذي اعدم.

خليل مختار يقنع عجابي بتغيير وجهته من باكستان الى تونس
بعد نجاته من موت محتم قرر عجابي تكوين نفسه عسكريا وأراد الذهاب إلى باكستان حيث سمع بوجود أكاديمية عسكرية هناك ,لكنه التقى بشابين من خنشلة كانا في زيارة لأهلهما في قالمة أحدهما خليل مختارالذي كان طالبا آنذاك في جامع الزيتونة بتونس.و الذي انتهى بإقناع عجابي بتغيير وجهته من باكستان إلى تونس

عجابي يحل بتونس في 1946 للدراسة بجامع الزيتونة
كانت تلك المرحلة مخصصة للتعلم وللعمل السياسي في أوساط الطلبة.وبعد حل المنظمة السرية في 1951 فر العديد من المناضلين الجزائريين إلى تونس.و بطلب من عبد الحميد مهري مسؤول الطلبة تكفل عجابي بالعديد منهم من بين هؤلاء ألاجئين جحيش من خنشلة, بن جدو محمد من عزابة و نور الدين سواعي من تبسة.و بقي الحال على ذلك إلى أن تحصل عجابي على الأهلية, وألقي القبض على بن جدو(الذي كان مطلوب البحث عليه منذ حل المنظمة السرية)من طرف الشرطة التونسية قرب مطعم محمد الطيب عرشي .

تحفز عجابي على الذهاب الى الأكاديمية العسكرية بمصرPPA/MTLD أزمة
عندما بدأت الأزمة تلح في الأفق تأسف عجابي وتحسر كثيرا لتلك المنافسة بين المصاليين والمركزيين .أخذ عجابي رسالة من عبد الحميد مهري الى الأمير عبد الكريم الخطابي للالتحاق بالاكاديمية العسكرية بمصر اين سبقه صديقه ماضي التركي .
وبعد اقناع والده أرسله 1مليون فرنك قديم (ثروة في ذلك الوقت ) وفي رحلته الي مصر في سبتمبر 1953رافقه جزائري في الطائرة لم يكن يعرفه وعند الوصول طلب عجابي من زميله في الرحلة ارشاده الي الطريق نحو مكتب المغرب العربي في القاهرة أين سيلتفي مع الامير الخطابي وشاءت الصدفة ان يكون ذلك الجزائري أحمد بن بلة ومتجها الي المكان نفسه قدم له محمد خيذر ,حسين ايت أحمد و حدادي عمرمن ميشلي و الذي لم يراه عجابي منذ ذلك اليوم حتى 1978 في جنازة الراحل بومدين .

عجابي من الأكاديمية العسكرية بمصر الى الأكاديمية العسكرية بالعراق
بعد تخرجه من الأكاديمية العسكرية بمصرعزم عجابي التوجه الى الأكاديمية العسكرية الرستمية ببغداد وكان عليه التحصل على التاشيرة و رافقه ايت أحمد مرتين على الاقدام لأنه لم يكن لديه فلسا.عند حصول عجابي على التاشيرة اعطاه بن بلة اسم فاضل جمالي ليتصل به. وما ان حل ببغداد حتى بحث عن صديقه شكيري علي طالب في الحقوق والذي كان يقاسم غرفته في دار البعثة مع فتح الله الذي طالته رصاصات الارهاب...
(فرقة المشاة؟) Section armée de terre التحق عجابي فورا بالأكاديمية العسكرية الرستمية
وكان ثاني جزائري بعد صديقه ماضي تركي الذي سبقه بسنوات إلى بغداد آتيا من القاهرة .
في تلك لأكاديمية 13 من المغرب العربي 5 ليبيين من بينهم مصطفى قريتلي و محي الدين فكيني (من طرف الملك ادريس)5 مغاربة منهم زموري محمد ,القزاني وبوبكر عبدالسلام (من طرف الأمير الخطابي)وتونسيين شوشان الطيب زموري محمد (من طرف صالح بن يوسف نفس الاسم و المغربي محكوم عليه بالإعدام من طرف فرنسا ) والجزائري
عبد المجيد عجابي.
وقد حضر حفل التخرج الجنرال عمر (بطل حرب فلسطين وضع قنابل و دخل تل أبيب)
والذي طلب مقابلة المغاربة13 لكن عجابي اعتذر خوفا من عيون المخابرات الفرنسية.
وقد أرسله والده رابح حوا لتين ب 400.000 فرنك قديم لم تصل كلتيهما .ذهب إثرها عجابي إلى السفير الفرنسي رفقة شكيري الذي بقي في الخارج إذا حدث مكروها ما لعجابي. ساوم السفير الفرنسي هذا لأخير مساومة رخيصة قبل ان يخرج صورته بالبدلة العسكرية لكن عجابي وببرودة اعصاب قال له ان العراقي صاحب الصورة يشبهه كثيرا و لكنه ليس هووقال له هناك العديد من عجابي في العراق ومصر وتونس و اوهمه انه طالب في الحقوق ليس الا وانه لم يستقبل حوالتين من ابيه.ثم ترك عجابي عنوان شكيري و انصرف. قامت السفارة بتحريات وصلت الى رئيس بلدية قالمة المالطي زوز ديماك واخيرا تحصل عجابي على تذكرة سفر آرفرنس وتاشيرة خروج من العراق. ولاحترافه التخفي لم يقتني KLM آرفرنس نحو عنابة بل

من العراق مرورا بمصر و روما عجابي يحل بتونس بدل الجزائر(سبتمبر 1954)
لمزيد من الحرص وفي مطار فيوميتشينو بروما فعل الكثير لتغيير الوجهة الى تونس بدل الجزائر خوفا من ان يكون مطلوب البحث عليه في قالمة, اتصل بوالده الذي كان قريبا من رئيس بلدية قالمة لمعرفة ما اذا كان مطلوب البحث عليه وعرف انه ليس كذلك , تحصل على تأشيرة خروج من تونس بمساعدة قريب لحدادي عمر كان يشتغل في مقر الممثل الفرنسي بتونس.
دخل عجابي الوطن وقلبه مرهفا جدا.( كانت زردة لعودة الطفل الوحيد والمدلل السخي في البذل والعطاء و التضحية لأجل الوطن).ولم يعجب والده تشرد فلذة كبده في البلدان ولكنه ولكنه انتهى بجمع 1مليون فرنك من رئيس البلدية و1مليون ونصف من ماله الخاص وأعطاها أياه.

عجابي يسافر من جديد الى مصر عبر تونس وليبيا
أخذالمال وعاد الى تونس كان نوفمبر على الأبواب ومنها الى القاهرة مرورا بطرابلس ولقاءا ثاني مع بن بلة الذي صاحبه الى الدردار مكتب المغرب العربي بالقاهرة أين عقد أحمد بن بلة مؤتمرا صحفيا بحضور حدادي عمر, عجابي,عرفاوي صالح من واد الزناتي ,محمد بوضياف الذي حمل بيان أول نوفمبروكان البشير الابراهيمي مدعوا شرفيا وخيدر منشط المؤتمر.
طلب عجابي من بن بلة الالتحاق بصفوف الجيش ولكن هذا الأخير أبى وكلفه بالاعلام ولم تكن انذاك جريدة تتبنى القضية الجزائرية عدا يومية الثورة.
بعد شهرالتحق بهم محمديزيد وحسين لحول متبوعين بمزغنة وأحمد فيلالي وقعت مشادات بينهم تدخل اثرها بن بلة لتفريقهم مزغنة في مكتب يزيد و لحول في مكتب آخر.

اموال جزائرية في مقهى امريكية يكتشفها عجابي وباسطة

طلب مزغنة قليلا من المال من خيدر الذي لم يكن بحوزته فتدخل عجابي و أمد خيدر ب 7000جنيه مصري ولكن خيدر خبأهم واستلف 5جنيه مصري من السيد علال الفاسي وأعطاهم مزغنة. وبعد أيام لاحظ كل من عجابي وباسطةالرزقي مزغنة يطوف بين البنوك فاقتفا خطاه ودعا عجابي كل المكتب الى حانة امريكية حيث كانت أوراق نقدية كثيرة تظهر في جيب مزغنة عندما مال.استعان عجابي بباسطة لسرقة تلك الاموال من مزغنة وأعطاها الى بن بلة وطلب منه شراء أسلحة بهذه الأموال التي تعود للشعب الجزائري.

بوخروبة محمد" هواري بومدين"يطلب من عجابي تدريبه على السلاح

طلب عرفاوي من عجابي مقابلةشابين من قالمة كانا يريدان رؤيته هما بوخروبة محمد وسدارية الذي كان عمه يلقب عجابي بالوطني. دعاهما لعدة مرات و لم يعرف نواياهما الحقيقية عدا رغبتهما التدرب على السلاح وكان لهما ذلك بعد التحاق كل من حمدادو من تبسة وسباغ من ندرومة.

مشادات بين هواري بومدين و خيدربسبب المال يفضها عجابي

كان بوخروبة محمد (هواري بومدين) يدرس في القاهرة ولم تكن الحياة سهلة أنذاك والمعونات قليلة جدا.
وذات يوم ذهب بوخروبة الى خيدر الذي كان رفقة نسيبه آيت أحمد وما لبث حتى سمع عجابي خيدر يصيح فأسرع اليه فوجد بوخروبة على وشك ضربه فتدخل لوقف ذلك و أخبر آيت أحمد من جهته أحمد بن بلة. أقر خيدر بأنها مسألة مال. وقال :"سأكتب هذا للتاريخ".فأجابه بن بلة :"لا حاجة لذلك"
بعد مرور أسبوع على ذلك الحادث طلب خيدر رحيل الشابين القالميين بوخروبة وسدارية اللذان أخبرا عرفاوي الذي كلم عجابي للتدخل مع النقيب الهاشمي طود الذي تضايق كثيرا.ولم يعلم بن بلة بذلك بل تدخل لاعادتهما للتدريب العسكري.لم يعجب ذلك خيدرفقال:" لا تنسى انها مسألة عسكرية بحتة وأنت سياسي".

عجابي يكشف من وراء ذلك الحادث
تساءل عجابي عن السبب الذي جعل رجل هادئ مثل بوخروبة يتصرف بهذه الطريقةوأخذ يبحث عن الفاعل انه الدكتور رابح الذي كان المسؤول عن المساعدات للطلبة والتي تمد بالموافقة من طرف السفير الفرنسي .
وقد كانت المخابرات الفرنسية مكثفة حيث دست أحد رعاياها ليشارك عجابي في غرفته.
ذهب عرفاوي رفقة عبد المجيد عجابي الى سفارة فرنسا متبوعان بفرنسي من المخابرات وطلبا معونة وأعطا اسم الدكتور رابح كبيان وفعلا وصل ضرفا الىعنوانه الشخصي لذا أحرق.

طلاب جزائريين يستولون على فيلة لحول و محمد يزيد بأمر من عجابي ورفقاءه

كان لحول و يزيد يسكنان فيلة في وقت كان فيه الطلبة الجزائريين في حالة مزرية فامروا باقتسامها معهما و ان لا يتركا الا غرفة واحدة ليزيد واخرى للحول.اشتكى يزيد آيت أحمد الذي أخبر بن بلة الذي لعب دور رجل المطافئ ليس الا.

مهمة عجابي الأساسية تفشل بالقاء القبض على بن بولعيد

كان على عجابي الدخول الى الجزائر رفقة سي مصطفى بن بو لعيد الذي كان منتظرا في القاهرة ولكن عملية القبض عليه في ليبيا أفسدت كل المخطط. وكانت ضربة قاسية للثورة في بدايتها.
و بذلك أمر بن بلة عجابي بالدخول فورا الى الجزائر و الاتصال بمنطقة الأوراس(1) بقيادة شيحاني بشير.
أعاد خيذر 7000جنيه مصري الي صاحبهم الذي احتار فيه انه لم يصرف منهم فلسا رغم الضروف الصعبةجدا التي كان يعيشها الجزائريين في الخارج والحاجة الماسة للمال .

من مصر الي طرابلس

قبل مغادرة القاهرة طلب عجابي من بن بلة عدم تفرقة محمد بوخروبة و سدارية وأن يضيف لهما ندير بوزار (الاداري في المغرب ) ونقل الثلاثة علي متن باخرة الملكة الاردنية دينا المحملة بالاسلحة (وتلك بصمة تاريخية أخري لعجابي ) و بدأ بذلك مشواره الفريد .
رفقة بن بلة باسطة وساكر كمال ذهب عجابي عبد المجيد الي طرابلس أين انتظروا دون جدوي التونسي شوشان الذي كان من المفروض أن يكون في انتضارهم بأمر من القائد التونسي صالح بن يوسف .
ولم ينال ذلك من عزيمة الجماعة شيئا اذ واصلو الرحلة نحو غدامس أين وجدوا زميلا لعجابي قد أعانه هذا الاخير في السنين البقر العجاف قد أصبح نائبا في فزان انه عمر مالك الزعيم السعداوي الذي ينتمي للزعيم البطل عمر المختار .
عرض عمر مالك علي عجابي مالا عرفانا له بالجميل لكنه رفض فدعاه و الوفد الجزائري للعشاء وكان لا يعلم ان بن بلة الذي ود أن يبقي مجهول الهوية برفقتهم .


البساط الاحمر تحت أقدام عجابي و الوفد المرافق له

عند حضور الدعوة كانت دهشة الوفد الجزائري كبيرة عندما وجد نصف الحكومة الليبية في انتضارهم و البساط الاحمر تحت ارجلهم لذا غير بن بلة رأيه وتعرف علي عمر مالك وطلب منه تنشيط المقاومة في فزان وكان له ذلك حيث خرجت فرنسا من فزان 1955. بعدهذا العشاء المجدي علي أكثر من صعيد درس بن بلة رفقة الوفد الجزائري استراتجية الدخول الي الجزائر و هنا انتهت رحلة باسطا مع عجابي واتي بن بلة بأحمد بوزبيد عضو قديم في المنضمة السرية لعنابة و عبد الكريم حالي اللذان كانا يعرفان عجابي جيدا أيام الدراسة في تونس . لم يفترق الوفد حتي انعرج الي المكان الذي قبض فيه علي البطل مصطفي بن بولعيد في الاراضي الليبية .ترك بن بلة الثلاثة يقودهم عجابي متجها الي القاهرة .



طريق العودة الي الوطن

كان علي المجموعة أن تختار بين الدخول بحرا باستعمال قارب الطرابلسي سي ورداني أو برا فاختار عبد المجيد دخول الوطن برا مستعينا بالمرشد التونسي حاج دحو من مدنين والذي كان يعرف الصحراء شديد المعرفة .بدأت المغامرة مسيرة 16 ساعة يوميا بمؤونة قليلة جدا لمدة شهر كامل الي أن أضافت زوبعة رملية الي ارهاقهم انهاكا ذهب من خلاله الجميع في سبات عميق وما افاقو الا ومن حولهم رحلا كانوا يطعيمونهم الزبدة ولم يعرف الجميع كم ليلة او نهار ناموا. ورغم الارهاق الشديد واصلا الاربعة السير حتي القطار اذ لم يبقي يحول بينهم و الوطن سوي جبل عربات .
بعد استراحة قليلة عرض عليهم مجاهد تونسي مساعدتهم علي تسلق الجبل الوعر جدا والذي كانت الزلة الواحدة فيه تأدي الي الموت . وبعد التسلق كان في انتضارهم راعي تونسي أخذهم الي عائلة كريم من بسكرة كما أحاط بهم مجاهدين تونسيين برعاية كبيرة . وأوصلهم المرشد علي زايدي الي قرية فوناسة المقابلة للحدود الجزائرية عبر جبل شعمبي.

الشيخ المصري في بوشبكة


.وفي المساء تخلص الجميع من الاغطية البالية والالبسة الرثة واستبدلوها بالزي العسكري والاسلحة ودخلوا بوشبكة عند عثمان لعبيدي مرورا بجيش الغنجية عند اولاد حميدة حط عجابي و رفقاء الدرب الرحال لاخذ قليلا من الراحة كانوا في أمس الحاجة لها اين انتضرهم المشوي وخبز الرخسيس و لم تدم تلك البحبحة طويلا اذ كان في انتضار الجماعة فارسي مسؤول المنطقة و الذي طلب منه عجابي بعض الافراد ليفك بهم الخناق علي الاوراس وبدا بتنظيم عمليات في
النمامشة بقي كل من عجابي حالي و بوزبيد عند شيحاني ورجع عبد الحي الي تونس بطلب من عجابي الذي أسرع في تنظيم الجيش وقد وفق في جمع 150 شخص مسلحا وارسل شيحاني بشير كل من سي بشير سيدي هاني رفقة جيلاني سوفي ومحمد شامي ومعهم تعليمات خاصة وتدعيم ب 300جندي .وأصبحت بذلك المنطقة القاعدة في الشرق والتي وضع لبنتها عجابي عبد المجيد .انتقم هذا الاخير في12 ماي لحوادث 8 ماي 1945 علي طريقته الخاصة اذ قام بهجوم علي الجيش السينغالي الذي ظن أنه هجوم أشباح ولم بعثر علي أحد منهم . حضر عجابي لهجوم في النمامشة لكن شيحاني بشير أرسله كل من دردار مستيري عمار من أريس بوزيان لخضر وبوغازي الطاهر الذين طلبوا منه التراجع عن ذلك الهجوم لان منطقة النمامشة حساسة جدا و تتطلب فوق المهارة العسكرية الحنكة السياسية لذا عرف أن الشريك الافضل هو الشعب .حكم الجيش علي أربعة قروويين لاسباب يراها عجابي تافهة فأحضر محمد بن جرود أحد الاربعة وامتحنه وكان بارعا في الرمي ومات شهيدا في ساحة المعركة كان هدف عجابي انذاك كسب ثقة كل العروش وانضمامهم للثورة وبحمد الله كان له ذلك وحتي الاربعة الذين حكم عليهم كانوا ذو منفعة كبيرة.


القاء القبض علي الشيخ المصري

وفي مهمته الي تونس أين كان سيلتقي مع محمد بن العابد من الحزب الدستوري القي عليه القبض في 7 جوان 1955 علي الساعة 4 صباحا كان مسلحا ورفقة بعض الجنود اذ نصب لهم بعض الحركة وعلي رأسهم ملازم فرنسي كمين جرح اثره الشيخ المصري وأخذ مكبلا بالسلاسل الي بوشبكة .وبعد استجواب طويل عرض عليه القائد الفرنسي نفس رتبته اذا لبس البدلة الفرنسية فرفض المساومة فسلمه الشرطة .اين عرف معني التعذيب وبقي علي ذلك الحال حتي ارسل عباس الغرور مع المفتش الجزائري الذي كان يعمل مع الجيش رسالة بشان عجابي لقد بعث عجول عجول الي تزولت هو ورجاله ليساوم رائد باتنة كي يبادله الملازم الفرنسي بران وكل الاسري الفرنسيين عند جيش التحرير.ولكن الحاكم العام بالجزائر رفض التبادل وجاء جواب جيش التحرير :"اذا مست شعرة واحدة اعجابي سيعدم كل الاسري الفرنسيين "ومنذ ذلك اليوم لم يعذب عجابي بل واصبح ثمينا جدا .

عجابي يحول الي لومباز بتبسة
ثم حول عجابي الي تبسة ومن ثم الي محكمة قالمة في 19 جوان 1955 ومن ثم الي السجن في 1 نوفمبر 1956 حاول الهرب لكن احدهم أخبر عنه في 11 نوفمير 1956 طالب محاموه تحويله الي سجن كوديا في قسنطينةتمارض عجابي و بدأ في اضراب عن الطعام رفض الطبيب الفرنسي معالجته خوفا علي حياته وبالمقابل حياة كل الفرنسيين الاسري لذا عالجه كل من الطبيبين بن دالي عمر ومصطفاي .
في 11 جويلية 1957 حكم عليه في محكمة عسكرية اين كان له شرف لقاء الشهيدين عواتي مصطفي و زموشي كما كان عبود بلكسير يحضر له القفة الي السجن . شاركه الزنزانة في سجن الكوديا ايفاس بريسون ضابط شرطة وصديق للقضية الجزائرية توطدت العلاقة بسرعة بينهما واقترح عجابي علي رفيقه في الزنزانة مرافعة تبعها هذا الاخير فاطلق سراحه في 12 جويلية 1957 وحكم علي عجابي ب 20 سنة أشغال شاقة .
واطلق سراحه في 4 أفريل 1962 من سجن لومباس .
كان أول نائب منتخب لمدينة قالمة في 1977 .

هذه شهادة ادلي بها السيد عجابي عبد المجيد رحمه الله في حوار مفتوح مع زواوي خالف في جريدة المجاهد بتاريخ 23,24,25 نوفمبر1997 . أبيت الا اعادتها مترجمة الي اللغة العربية تكريما لهذا البطل الشهيد حتي نمحي ذلك الصمت الاعلامي الرهيب الذي وري فيه التراب من ضحي بالنفس و النفيس من اجل اعلاء كلمة الوطن .

رحل العزيز ابن العزيز ولم يترك لعائلته الا العزة بجهاده لا شارعا يحمل اسمه و لا اكادمية عسكرية تحمل اسم من درب رجالات الجزائر علي السلاح وكان احد حجر الاساس في بناء الجزائر المستقلة.
فهل من التفاتة كبير لتكريم جهادكم ؟أم أن جهادكم سيبقي خالصا لوجه الله هو أكبر وسخاؤه أعظم وتكريمه أجل ورحمته وسعت كل شيئ .
كفاك وعائلتك فخرا قوافل الشهداء الذين جندتهم ثم قدتهم الي المجد والشهادة فعسي ان يقودوك الي جنات النعيم.


عاشت الجزائر حرة مستقلة
المجد والخلود للشهداء



ابنة اخةالمرحوم
فايزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ المصري رحل في صمت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arabic Nadwah :: ندوة :: مقالات حرة جداً-
انتقل الى: