Arabic Nadwah

مرحباً بكم في منتدى الندوة العربية
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 كِتابُ الغَريبَة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الزهراوي أبونوفل

avatar

عدد الرسائل : 8
العمر : 73
تاريخ التسجيل : 20/10/2012

مُساهمةموضوع: كِتابُ الغَريبَة   السبت أكتوبر 20, 2012 4:39 pm

[center]أراها مِثلَمَا
اعْتدْتُ..
تَتبَذّلُ في تَرَفٍ
هَلْ أجْرُؤًَُ ؟
أ أَغْرَقُ حتّى

رُكْبَتيّ في
هذا الكحْل ِ؟
أ أَمُدّ يَدي..
إلى الْعِفّـةِ ؟
أُهْدي

لِخَصْرِها شَطَحاتي
هِيَ ما تَحْتَ
الرّمادِ وَراءَ الأفقِ
وأنا الْهُدْهُدُ
أمْضي في
ريحِها إلى ما
لَسْتُ أدري.
توَّاقٌ إلى
الانْعِتاقِ مَع
الطّيْرِ مِنْها ..
و لكنْ إلى أيْن ؟
كأنّما أنا بِها
في غياباتِ
الْجُبِّ في
نَهاراتِها الأُخْرى

أو دَفينُ أرْدافِها
كمْ هاجَرْتُ عَبْرَ
الصّحراءِ إلى هذهِ
الوَحْشةِ طَويلا! ؟
لَها عَليَّ في
الرُّؤْيَةِ سُلْطةُ الليْل
هذهِ مورِسْكِيّةٌ
مِنْ أنْدَلُسٍٍ ..
جَسَدٌ طافِحٌ بِأنْبِذَةٍ
تَغُصّ بِالرّبيعِ و الأنْهُرِ
لا تَعْرِفُ الْجَهْلَ ..
ولا تَسْتطيعهُ.
فنَحّوا عنْكمْ حُزْنَكمْ
هاهِيَ سِراجُ فِتْنَةٍ..
لا تَسْكنُ الدّيارَ

ولا تأكُلُ الثِّمارَ.
لَِِمرْآها
تَهْتزّ الْمُحيطاتُ
أسْمَعُ لَها الْهَديرَ ..
أهِيَ نُسْخَةُ
بُرْكانٍ مُنَقَّحَةٌ أمْ
سَنْفونِيَةٌ
يَعْزِفُها باخ ..
أمْ نَيْزَكٌ سَقطَ ؟
ها أنا وَإياها
نَقْضي الليْلَ سافِرَيْنِ.
كُحِّلَتْ عَيْني
عَمىً إنْ رَأتْ
عيْنٌ مِثْلَها
كمْ تُحاصِرُني ! ؟

بِلا عَدَدٍ سَكِرْتُ
مَعَ عَرائِها
السّاطِعِ في
الطُّرُقاتِ بِلا صَهْباءٍ
لَها أسْرارُها الْحُبْلى
ولي أسْرارٌ
مَعَ الأميرَةِ.
سيِّدَةٌ مِن آلِ بَني
الأحْمَرِ ..
مِنْ غَرْناطَةَ.
بِأنْفاسِها
يَعْبقُ الثّرى
كَمْ باغَتَني النّهارُ
بِمِحْرابِها وَحيداً
لَوْلاها ما

كُنْتُ أحْلمُ ..
كَالصّدّى تَسيرُ..
تُبْحِرُ بي الأغْنِية
بِبَهائِها
تُضيءُ مَتاهاتي
قَديـماً أعْلنتُها
لـي وَطناً
صَلِّ لَها ..
في كُلٍّ لَها شَكْلُ
فَصَلِّ يا الشّارِدُ.
تِلْكَ هِيَ
اَلكَيْنونَةُ ..
اَلتّكْوينُ الآخرُ
تَجَلّتْ فيهِ
صِفاتُ العِشْق

قال قائِلٌ ..
رغْمَ هُزالِها
فالشّكْلُ ناعِمٌ
قُلتُ وَهِيَ الدّواءُ
لي مِنَ الأدْواءِ.
وَ قالَ ..
تَمُدُّ لي كأْساً بارِدَة
وَ قُلْتُ..
هِيَ تَقْتلُ! ؟
فتَعالَ يا الشّارِدُ
وَاتْلُ مَعي
كِتابَ الْغَريبَةِ
أنا غَرَقْتُ في
هَوى بَحْرِهَا
فقالَ ..

تبارَكَ السِّحْرُ
وَهذا الْجَلالُ
قُلْتُ
وَأنا الْمُصابُ ..
أرَقْتُ كؤوساً
وَ كُؤوساً مِنَ
الْكُفِْر عَلى نَحْرِها
وَحْدي أتْلو ما
أوحِيَ عَن بَهائِها
الْكُلِّيِّ إليَّ ..
رَأيْتُها قَوْسَ
قُزَحٍ بِالأمْس
وَما تَظْهرُ أوْ
تتَضاحَكُ ..
إلا لِقَرامِطَةٍ.

وَ لَوْ ظَهَرَتْ لِلْكُلِّ ..
لَضاقَتْ بي
وَ بِها السُّبلُ.
وَ قَرَأتُها في
كُلِّ اللُّغاتِ ..
في سِفْرِ الرّؤْيا
وَ في قُرْآنِ مُحمّدٍ
هِيَ في اللّوْحَةِ
طَقْسٌ مُشْمِسٌ
وَعِنْدَ قَدَمَيْها ..
أشْلاءً يَرْتَمي البَحْر
هُنالِكَ إياها
في بَرْزَخٍ ..
هِيَ الْكَيُّ بِالنّارِ
مَنْ ذا لَمْ
يَصِرْ بِها صَبّاً..
وَليْسَ لَها أهْلُ ! ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كِتابُ الغَريبَة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arabic Nadwah :: ندوة :: شعر-
انتقل الى: